كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

85

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

انّ في هذه الصورة حسب اختلاف الحالات الأربع أقوال كثيرة أنهاها المحقق النراقي في المستند إلى تسعة . « 1 » فكثرة الأقوال راجعة إلى اختلاف الحالات . وربما يوجد في المسألة أقوال أخر وتردد جماعة في المسألة أيضا كما في الدروس واللمعة والمسالك والكفاية . « 2 » [ الحالة الأولى - إذا شهدت البيّنتان بالملك المطلق . ] امّا الحالة الأولى ففيها أقوال أربعة : 1 - تقديم بيّنة الخارج قال المحقق : يقضى بها للخارج دون المتشبث أي يحتج ببيّة الخارج وهي بيّنة غير ذي اليد وتترك بيّنة الداخل وهي بيّنة ذي اليد وهو خيرة المحقق في الشرائع والمح إليها الشيخ الطوسي في الخلاف في آخر كلامه . قال : وقال أحمد بن حنبل لا يسمع بيّنة صاحب اليد بحال في أيّ مكان كان ، وقد روى ذلك أصحابنا أيضا . وتحقيق الخلاف مع أبي حنيفة هل تسمع بيّنة الداخل أم لا ؟ ، عند الشافعي تسمع ، وعنده لا تسمع والفقهاء يقولون بيّنة الداخل أولى وهذه عبارة فاسدة - إلى أن قال : - وهذه المسألة ملقبة بيّنة الداخل والخارج فانّ الداخل من كانت يده على الملك والخارج من لا يد له « 3 » . وقال في المبسوط : إذا تنازعا دارا يد أحدهما عليها ، فأقام من هي في يديه البيّنة انّها ملكه ، وأقام الخارج البيّنة انّها ملكه وانّه أودعها إيّاها أو آجرها فالبيّنة بيّنة الخارج لانّ اليد له فانّ بيّنته أثبتت انّ يد من هي في يديه نائبة مناب يد الخارج وقائمة مقامه ، فاليد له فكانت بيّنة صاحب اليد أولى كما لو أقام الخارج البيّنة انّها له وأنّه غصبه إيّاها كان عليه ردّها وكذلك هاهنا . « 4 »

--> ( 1 ) - النراقي ، المستند : 2 / 553 - 555 . ( 2 ) - السيد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 155 . ( 3 ) - الخلاف ، ج 3 ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، المسألة 2 / 353 . ( 4 ) - المبسوط : 8 / 299 ولا تظن التهافت بين قوله : « فالبيّنة ، بينة الخارج » وقوله : « لانّ اليد له » لانّ كون صاحب بيّنة الخارج ذا يد حسب ما قررّ ، تنزيلي لا حقيقي كما يشير إليه قوله : « فإن بينته أثبتت » .